وقوله : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) (١٢) كانوا قد أمروا أن يتصدقوا قبل أن يكلموا رسول الله صلّى الله عليه ـ بالدرهم ونحوه ، فثقل ذلك عليهم ، وقلّ كلامهم رسول الله صلّى الله عليه بخلا بالصدقة ، فقال الله : (أَأَشْفَقْتُمْ) (١٣) أي : أبخلتم أن تتصدقوا ، فإذا فعلتم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فنسخت الزكاة ذلك الدرهم.
وقوله : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً) (١٤) نزلت فى المنافقين كانوا يوالون اليهود (ما هُمْ مِنْكُمْ) من المسلمين ، (وَلا مِنْهُمْ) على دين المنافقين ؛ هم يهود.
وقوله : (اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ) (١٩) غلب عليهم.
وقوله : (كَتَبَ اللهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي) (٢١) الكتاب : يجرى مجرى القول ، تدخل فيه أن ، وتستقبل بجواب اليمين ؛ لأنك تجد الكتاب قولا فى المعنى كنى عنه بالكتاب ، كما يكفى عن القول : بالزعم ، والنداء ، والصياح ، وشبهه.
[٢٠٦ / ب] وقوله : (لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللهِ) (٢٢) نزلت فى حاطب بن أبى بلتعة ، وذلك أنه كتب إلى أهل مكة : أن النبي صلّى الله عليه يريد أن يغزوكم فاستعدوا لمّا أراد رسول الله صلّى الله عليه افتتاح مكة ، فأتى النبىّ صلّى الله عليه بذلك الوحى ، فقال له (١) : ما دعاك إلى ما فعلت؟ قال : أحببت أن أتقرب إلى أهل مكة لمكان (٢) عيالى فيهم ، ولم يكن عن عيالى ذابّ هناك ، فأنزل الله هذه الآية.
الجماعة من أهل الكوفة والبصرة والحجاز على : كتب فى قلوبهم ، وقرأ بعضهم : كتب (٣)
__________________
(١ ، ٢) زيادة من ب ، ح ، ش.
(٣) وهى قراءة أبى حيوة والمفضل عن عاصم : (البحر المحيط ٨ / ٢٣٩).
![معاني القرآن [ ج ٣ ] معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4448_maani-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
