والشعرى رقابا. ويروى : الشّعر الرقابا.
وقال عديّ :
|
من ولىّ أو أخى ثقة |
|
والبعيد الشاحط الدّارا (١) |
وكذلك تجعل معنى الأبواب فى نصبها ، كأنك أردت : مفتّحة الأبواب ثم نوّنت فنصبت.
وقد ينشد بيت النابغة :
|
ونأخذ بعده بذناب دهر |
|
أجبّ الظهر ليس له سنام (٢) |
وأجبّ الظهر.
/ ١٦٤ ب وقوله : (وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ) [٥٢] مرفوعة لأنّ (قاصِراتُ) نكرة وإن كانت مضافة إلى معرفة ؛ ألا ترى أن الألف واللام يحسنان فيها كقول الشاعر : (٣)
|
من القاصرات الطرف لو دبّ محول |
|
من الذرّ فوق الإتب منها لأثّرا |
(الإتب (٤) : المئزر) فإذا حسنت الألف واللام فى مثل هذا ثم ألقيتهما فالاسم نكرة. وربما شبّهت العرب لفظه بالمعرفة لما أضيف إلى الألف واللام ، فينصبون نعته إذا كان نكرة ؛ فيقولون : هذا حسن الوجه قائما وذاهبا. ولو وضعت مكان الذاهب والقائم نكرة فيها مدح أو ذمّ آثرت الإتباع ، فقلت : هذا حسن الوجه موسر ، لأنّ اليسارة مدح. ومثله قول الشاعر :
|
ومن يشوه يوم فإن وراءه |
|
تباعة صيّاد الرّجال غشوم (٥) |
__________________
(١) ا : «وأخى» فى مكان «أو أخى».
(٢) هذا من مقطوعة فى النعمان بن المنذر حين كان مريضا. وقبله.
|
فإن يهلك أبو قابوس يهلك |
|
ربيع الناس والشهر الحرام |
وأبو قابوس كنية النعمان. وذناب دهر : ذيله. وفى ا بعد (دهر) : «عيش» وهو إشارة إلى رواية أخرى و «أجب الظهر» مقطوعه. وهذا على تمثيل الدهر أو العيش الضيق ببعير لا سنام له ولا خير فيه. وانظر الخزانة ٤ / ٩٥.
(٣) هو امرؤ القيس. والمحول : الذي أتى عليه حول أي عام.
(٤) سقط ما بين القوسين فى ا.
(٥) يريد أن الشيب أخذه ونال منه. ويريد بصياد الرجال الموت.
![معاني القرآن [ ج ٢ ] معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4447_maani-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)