فهو صواب ؛ مثل : الجوار (١) والمناد (٢). وأشباه ذاك. وقد يكون فى قراءة عبد الله من القوّة من التأييد.
وقوله : (إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ) [٤٦] فردّ (ذِكْرَى الدَّارِ) وهى معرفة على (خالصة) وهى نكرة. وهى كقراءد مسروق (بِزِينَةٍ (٣) الْكَواكِب) ومثله / ١٦٤ ا قوله (هذا (٤) وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها) فردّ جهنّم وهى معرفة على (لَشَرَّ مَآبٍ) وهى نكرة. وكذلك قوله : (وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ (٥) لَحُسْنَ مَآبٍ جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً) والرفع فى المعرفة كلّها جائز على الابتداء.
أنشدنى بعض العرب :
|
لعمرك ما نخلى بدار مضيعة |
|
ولا ربّها إن غاب عنها بخائف |
|
وإن لها جارين لن يغدرا بها |
|
ربيب النّبىّ وابن خير الخلائف |
فرفع على الابتداء.
وقد قرأ أهل الحجاز (بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ) أضافوها. وهو وجه حسن. ومنه : (كَذلِكَ (٦) يَطْبَعُ اللهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ) ومن قال (قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ) جعل القلب هو المتكبّر.
وقوله : (وَاذْكُرْ إِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ) [٤٨] قرأه أصحاب (٧) عبد الله بالتشديد. وقرأه العوامّ (اليسع) بالتخفيف. والأوّل أشبه بالصّواب وبأسماء الأنبياء من بنى إسرائيل. حدّثنا أبو العباس
__________________
(١) فى الآية ٣٢ سورة الشورى.
(٢) الآية ٤١ سورة ق.
(٣) الآية ٦ سورة الصافات.
(٤) الآيتان ٥٥ ، ٥٦ سورة ص.
(٥) الآيتان ٤٩ ، ٥٠ سورة ص.
(٦) الآية ٣٥ سورة غافر. وقراءة تنوين قلب قراءة أبى عمرو.
(٧) وهى قراءة حمزة والكسائي وسلف.
![معاني القرآن [ ج ٢ ] معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4447_maani-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)