وذكروا أنه المرض وما أصابه من العناء فيه. والنّصب والنّصب بمنزلة الحزن والحزن ، والعدم والعدم ، والرّشد والرشد ، والصّلب والصّلب : إذا خفّف ضمّ أوله ولم يثقّل لأنهم جعلوهما على سمتين (١) : إذا فتحوا (٢) أوّله ثقّلوا ، وإذا ضمّوا أوله خفّفوا ، قال : وأنشدنى.
بعض العرب :
|
لئن بعثت أم الحميدين مائرا |
|
لقد غنيت فى غير بؤس ولا جحد (٣) |
والعرب تقول : جحد عيشهم جحدا إذا ضاق واشتدّ ، فلمّا قال : جحد وضمّ أوله خفّف. فابن على ما رأيت من هاتين اللغتين.
وقوله : (ضِغْثاً) [٤٤] والضّغث : ما جمعته من شىء ؛ مثل حزمة الرطبة (٤) ، وما قام على ساق واستطال ثم جمعته فهو ضغث.
وقوله : (وَاذْكُرْ عِبادَنا) [٤٥]. قرأت القراء (عبادنا) يريدون : إبراهيم وولده وقرأ (٥) ابن عباس : (واذكر عبدنا إبراهيم) وقال : إنما ذكر إبراهيم. ثم ذكرت ذريّته من بعده. ومثله : (قالوا (٦) نعبد إلهك وإله أبيك) على هذا المذهب فى قراءة ابن عباس. والعامّة (آبائِكَ) وكلّ صواب.
وقوله (أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ) يريد : أولى القوّة والبصر فى أمر الله. وهى فى قراءة عبد الله : (أولى الأيد) بغير ياء ، فقد يكون له وجهان. إن أراد : الأيدى وحذف الياء
__________________
(١) السمت : الطريق والمذهب.
(٢) فى الأصول : «وإذا فتحوا» والمناسب ما أثبت.
(٣) ورد هذا البيت فى اللسان عن الفراء فى اللسان (جحد) من غير عزو.
(٤) الرطبة : ما تأكله الدابة ما دام رطبا.
(٥) وهى قراءة ابن كثير.
(٦) الآية ١٣٣ سورة البقرة وقراءة الإفراد (أبيك) مروية عن الحسن كما فى الإتحاف.
![معاني القرآن [ ج ٢ ] معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4447_maani-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)