وقال الآخر :
|
جاء بصيد عجب من العجب |
|
أزيرق العينين طوّال الذنب (١) |
فشدّ الواو على ذلك المجرى. فكلّ نعت نعتّ به اسما ذكرا أو أنثى أتاك على فعّال مشدّدا ومخفّفا فهو صواب.
وقوله. (وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا) [٦] انطلقوا بهذا القول. فأن فى موضع نصب لفقدها الخافض ، كأنك قلت : انطلقوا مشيا ومضيّا ١٦٢ ا على دينكم. وهى فى قراءة عبد الله (وانطلق الملأ منهم يمشون أن اصبروا على آلهتكم) ولو لم تكن (أن) لكان صوابا ؛ كما قال (وَالْمَلائِكَةُ (٢) باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا) ولم يقل : أن أخرجوا ؛ لأنّ النيّة مضمر فيها القول.
وقوله : (ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ) [٧] يعنى اليهوديّة والنصرانيّة.
وقوله : (أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ) [٨] وهى فى قراءة عبد الله (أم أنزل عليه الذكر) وهذا مما وصفت لك فى صدر الكتاب : أن الاستفهام إذا توسّط الكلام ابتدئ بالألف وبأم. وإذا لم يسبقه كلام لم يكن إلّا بالألف أو بهل.
وقوله : (فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ) [١٠] يريد : فليصعدوا فى السّموات ، وليسوا (٣) بقادرين على ذلك أي لم يصدّقوك وليسوا بقادرين على الصّعود إلى السّموات فما هم! فأين يذهبون.
وقوله : (جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ) [١١] يقول مغلوب (٤) عن أن يصعد إلى السّماء. و (ما) هاهنا صلة. والعرب تجعل (ما) صلة فى المواضع التي دخولها وخروجها فيها سواء ، فهذا من ذلك.
__________________
(١) ا : «جاءا» فى مكان «جاء».
(٢) الآية ٩٣ سورة الأنعام.
(٣) سقط حرف الواو فى ا.
(٤) ا : «على».
![معاني القرآن [ ج ٢ ] معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4447_maani-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)