ولم يقل : غير غدورين. ولو قال : وما أموالكم ولا أولادكم بالذين ، يذهب بها إلى التذكير للأولاد لجاز.
وقوله : (لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ) لو نصبت بالتنوين الذي فى الجزاء كان صوابا. ولو قيل (١) (لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ) ولو قلت : جزاء (٢) الضّعف كما قال (بِزِينَةٍ (٣) الْكَواكِبِ)(وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ) و (الغرفة) (٤).
وقوله : (وَما آتَيْناهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَها وَما أَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ) [٤٤] أي من أين كذّبوا بك ولم يأتهم كتاب ولا نذير بهذا.
قال الله : وكذّب الذين من قبلهم [٤٥] وما بلغ أهل مكّة معشار الذين أهلكنا من القوّة فى الأجسام والأموال. ويقال : ما بلغوا معشار ما آتيناهم فى العدّة. والمعشار فى الوجهين العشر.
وقوله : (قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ) [٤٦] أي يكفينى منكم أن يقوم الرجل منكم وحده ، أو هو وغيره ، ثم تنفكروا هل جرّبتم على محمد كذبا أو رأوا (٥) به جنونا ؛ ففى ذلك ما يتيقنون (٦) أنه بنىّ.
وقوله : (عَلَّامُ الْغُيُوبِ) [٤٨] رفعت (علّام) وهو الوجه ؛ لأن النعت إذا جاء بعد الخبر رفعته العرب فى إنّ ، يقولون : إن أخاك قائم الظريف. ولو نصبوا كان وجها. ومثله (إِنَ) (٧) (ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ) لو قرئ نصبا كان صوابا ، إلا أن القراءة الجيّدة الرّفع.
__________________
(١) هى قراءة رويس عن يعقوب.
(٢) هى قراءة كما فى البحر ٢ / ٢٨٦.
(٣) الآية ٦ سورة الصافات.
(٤) هذه قراءة حمزة.
(٥ ، ٦) كذا. والأنسب : «أو رأيتم». وكذا قوله : «يتيقنون» الأنسب : «تتيقنون».
(٧) الآية ٦٤ سورة ص
![معاني القرآن [ ج ٢ ] معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4447_maani-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)