|
مكرّ مفرّ مقبل مدبر معا |
|
كجلمود صخر حطّه السيل من عل (١) |
فهذا مخفوض. وإن شئت نوّنت وإن شئت لم تنون على نيّتك. وقال الآخر (٢) فرفع :
|
كأنّ محطّا فى يدى حارثيّة |
|
صناع علت منّى به الجلد من عل |
المحطّ : منقاش تشم به يدها.
وأمّا قول الآخر :
|
هتكت به بيوت بنى طريف |
|
على ما كان قبل من عتاب |
فنوّن ورفع فإن ذلك لضرورة الشعر ، كما يضطرّ إليه الشاعر فينوّن فى النداء المفرد فيقول :
يا زيد أقبل ؛ قال :
|
قدّموا إذ قيل قيس قدّموا |
|
وارفعوا المجد بأطراف الأسل |
وأنشدنى بعض بنى عقيل :
|
ونحن قتلنا الأسد أسد شنوءة |
|
فما شربوا بعد على لذّة خمرا |
ولو ردّه إلى النصب إذ نوّن كان وجها ؛ كما قال :
|
وساغ لى الشراب وكنت قبلا |
|
أكاد أغصّ بالماء الحميم |
وكذلك النداء لو ردّ إلى النصب إذا نوّن فيه كان وجها ؛ كما قال :
|
فطر خالدا إن كنت تسطيع طيرة |
|
ولا تقعن إلّا وقلبك حاذر |
ولا تنكرنّ أن تضيف قبل وبعد وأشباههما وإن لم يظهر فقد قال (٣) :
|
إلّا بداهة أو علالة |
|
سابح نهد الجزاره |
__________________
(١) هذا البيت من معلقة امرئ القيس فى وصف الفرس.
(٢) ا : «آخر» وهو النمر بن تولب ، كما فى اللسان (حطط).
(٣) أي الأعشى .. وقبله :
ولا نقاتل بالعصى ولا نرامى بالحجارة
يذكر أن قومه يحاربون راكبين الخيل ويقال لأول جرى الفرس بداهته ، وللجرى الذي يكون بعده علالته. يقال : فرس ضخم الجزارة ونهد الجزارة إذا كان غليظ اليدين والرجلين كثير عصبهما :
![معاني القرآن [ ج ٢ ] معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4447_maani-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)