قوله : (وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ) [٢٢] قال ابن عباس : كانوا سبعة وثامنهم كلبهم. وقال ابن عباس : أنا من القليل الذين قال الله عزوجل : (ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ).
ثم قال الله تبارك وتعالى لنبيه عليهالسلام (فَلا تُمارِ فِيهِمْ) يا محمد (إِلَّا مِراءً ظاهِراً) إلا أن تحدّثهم به حديثا.
وقوله : (وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ) فى أهل الكهف (مِنْهُمْ) من النصارى (أَحَداً) وهم فريقان أتوه من أهل نجران : يعقوبىّ ونسطورىّ. فسألهم النبي صلىاللهعليهوسلم عن عددهم ، فنهى. فذلك قوله (وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَداً).
وقوله : (وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً [٢٣] إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللهُ) [٢٤] إلّا أن تقول : إن شاء الله (ويكون مع القول (١) : ولا تقولنّه إلا أن يشاء الله) أي إلّا ما يريد الله.
وقوله (وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ) قال ابن عبّاس : إذا حلفت فنسيت أن تستثنى فاستثن متى ما ذكرت ما لم تحنث.
وقوله : (ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ) [٢٥] مضافة (٢). وقد قرأ كثير من القراء (ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ) يريدون ولبثوا فى كهفهم سنين ثلاثمائة فينصبونها بالفعل.
ومن العرب من يضع السنين فى موضع سنة فهى حينئذ فى موضع خفض لمن أضاف. ومن نوّن على هذا المعنى يريد الإضافة نصب السّنين بالتفسير للعدد كقول عنترة :
|
فيها اثنتان وأربعون حلوبة |
|
سودا كخافية الغراب الأسحم (٣) |
فجعل (سودا) وهى جمع مفسّرة كما يفسّر الواحد.
__________________
(١) سقط ما بين القوسين فى ا.
(٢) هذه قراءة حمزة والكسائي وخلف ، وافقهم الحسن والأعمش.
(٣) هذا من معلقته. وقوله : «فيها» أي في حمولة أهل محبوبته التي يتغزل بها. والحلوبة : المحلوبة يريد؟؟؟.
وخافية الغراب آخر ريش الجناح مما يلى الظهر. والأسحم : الأسود.
![معاني القرآن [ ج ٢ ] معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4447_maani-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)