وأمّا إذا أريد به معنى الجعل والتعيين فإنّ الواضع هو البشر كما أنّ هذه الآية(١) بعمومها(٢) تدلّ على ثبوت الحقيقة اللغوية والعرفية العامّة والخاصّة لأنّها من لسان القوم ، دون الحقيقة الشرعية لأنّها ليست من لسان القوم ، وإنّما هي من لسان الرسول موقوفة على بيانه سواء قلنا أنّ الشارع هو المبدع أو المبيّن.
وكذا تدلّ على ثبوت المجاز اللغوي والعرفي دون المجاز الشرعي على إشكال ، ويدلّ على ثبوت الإشتراك والمترادف والنقل والإرتجال والإضمار والعموم والخصوص والمطلق والمقيّد والمجمل والمبيّن والظاهر والمؤوّل والمحكم والمتشابه والمنطوق والمفهوم والرمز والإشارة والتصريح والتلويح والكناية والاستعارة ، فإنّ جميعَ هذه(٣) الصفات للألفاظ من لسان القوم.
الآية السادسة : قوله تعالى : (وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ) إلى آخر الآية(٤) ، ممّا يدلّ على وضع الكتابة واعتبارها في العقود وترتّب الأحكام من الشهادات والوكالات والوصايا والولايات وغيرها من الأعيان والديون.
الآية السابعة : قوله تعالى : (اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهِ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ)(٥) فإنّه يدلّ على وضع الكتابة والعمل بمداليلها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) أثبتناه من (ح) ، وليست في (ص).
(٢) أثبتناه من (ح) ، وفي (ص)بعمومه.
(٣) أثبتناه من (ح).
(٤) سورة البقرة : ٢٨٦.
(٥) سورة النمل : ٢٨.
![تراثنا ـ العدد [ ١٣٠ ] [ ج ١٣٠ ] تراثنا ـ العدد [ 130 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4446_turathona-130%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)