نقلا رديا ، ثم نقله ثابت نقلا جيدا ، ويوجد سريانيته. ونقل في كشف الظنون خصوصيات كتاب الجغرافيا لبطلميوس إلى قوله إنه صار أصلا يرجع إليه من صنف بعده ( أقول ) نعم قد تناول المسلمون علم الجغرافيا بعد نقله إلى العربية في النصف الأخير من القرن الثاني من الهجرة ، وقد صنف فيه جمع من القدماء كتبا كثيره بعناوين متعددة منها ما كتب بعنوان كتاب البلدان ومر بعضها في ( ج ٣ ـ ص ١٤٤ ـ ١٤٥ ) ومنها ما عنوانه حدود العالم وقد طبع السيد جلال الدين الطهراني في (١٣٥٣) إحداها الفارسية المؤلفة في (٣٧٢) المطبوعة أولا بپطرزپرغ في ( ١٩٣٠ م ) ومنها كتاب تقويم البلدان الذي مر في ( ج ٤ ـ ص ٣٩٦ ) ، ومنها كتاب صور الأقاليم لأبي زيد أحمد بن سهل البلخي المتوفى (٣٢٢) كما في ترجمته المفصلة في معجم الأدباء ـ ج ٣ ـ ص ٦٤ ـ ٨٦ حدثني بعض الثقات المطلعين أنه كانت نسخه منه بمكتبة سيد مشايخنا أبي محمد الحسن صدر الدين بالكاظمية فألجاه بعض الظروف إلى بيعه فباعه بعشرين ليرة عثمانية. ثم تداولته الأيدي الأثيمة إلى أن وصلت إلى برلين بخمسمائة ليرة ذهبية. وينقل عنه الإصطخري كما في معجم المطبوعات ص ٤٥٣ نعم قد مضت على اوروپا الأزمنة والدهور ولم يكن فيها أثر من علم الجغرافيا إلى ما بعد حرب الصليب حيث استفاد الصليبيون من سرقاتهم الشرقية ـ من هذا العلم وغيره من العلوم الإسلامية ـ فحملوا إلى بلادهم وغيروا صورتها. وعادوا بها إلينا بصورة جديدة بوضع الخرائط والرسومات وطبع النقوش والأطلسات. وغير ذلك. ولذلك قد يعد بعض الجهال (١) علم الجغرافيا من المبتدعات الأوروبية كسائر المخترعات الحديثة
__________________
(١) نعم إن علم الجغرافيا ـ كسائر العلوم ـ كلما مضت عليه القرون. غارت فيه الأفكار وتوسعت مباحثه. وانحازت شعوبه فمنها الجغرافي العام للكرة الأرضية ـ بل وللمنظومة الشمسية ـ ومنها الخاص ببعض الأقطار أو الممالك أو البلدان ، وكل منها إما شامل لجميع شعب الجغرافيا أو شعبة خاصة منها. مثل الجغرافي الطبيعي المبحوث فيه عن أحوال الأرض بحسب طبيعتها الأصلية وخلقتها الأولية المعمورة منها وغير المعمورة وتقسيم المعمورة إلى سبعة أوروبا. إفريقيا. إستراليا. آسيا الكبرى. والصغرى. أمريكا الجنوبية. والشمالية ـ وما فيها من الجبال والتلال والبوادي والأدوية والصحاري والبحار والأنهار ، والجغرافي الرياضي المبحوث فيه عن حركة الأرض وعلاقاتها مع أخواتها من الأجرام السماوية. وعن طول البلاد وعرضها. ومقادير ساعات ليلها ونهارها ، أو الجغرافي الاقتصادي المبحوث فيه عما يوجد في البلاد والأقطاع من النبات والحيوان والمعادن وما يروج
![الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة [ ج ٥ ] الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F444_alzaria-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
