والتفضّل ﴿ذلِكَ﴾ المذكور الذي خصّ الله المتّقين به ﴿هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ والنيل بأعلى المقاصد.
ثمّ بيّن سبحانه الغرض من إنزال الكتاب المبين والقرآن المجيد ، وذكر دلائل التوحيد والمعاد والوعد والوعيد بقوله تعالى : ﴿فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ﴾ ولسان قومك ، وأنزلناه بلغتكم ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ ويفهمون ما فيه ، ويتّعظون ويعملون به ، ومع ذلك هم ينكرونه ويكذّبونك ويخاصمونك ﴿فَارْتَقِبْ﴾ وانتظر لما يحلّ بهم من العذاب ﴿إِنَّهُمْ﴾ أيضا ﴿مُرْتَقِبُونَ﴾ لما يحلّ بك من الدوائر والمضارّ ، وسترى ما يحلّ بهم ، ولا ينالون ما يأملون فيك.
روت العامة عن النبي صلىاللهعليهوآله : « من قرأ حم الدخان ليلة الجمعة ، أصبح مغفورا له » (١) .
ورووا أيضا عنه صلىاللهعليهوآله : « من قرأ حم الدخان ليلة الجمعة ، أو يوم الجمعة ، بنى الله له بيتا في الجنّة » (٢) .
وعن الباقر عليهالسلام : « من أدمن سورة الدخان في فرائضه ونوافله ، بعثه الله من الآمنين يوم القيامة ، وظلّله تحت عرشه ، وحاسبه حسابا يسيرا ، وأعطاه كتابه بيمينه » (٣) .
في الكافي عنه عليهالسلام ، أنّه سئل : كيف أعرف أنّ ليلة القدر تكون في كلّ سنة ؟ قال : « إذا أتى شهر رمضان فاقرأ سورة الدخان في كل ليلة مائة مرّة ، فاذا أتت ليلة ثلاث وعشرين فانّك ناظر إلى تصديق ما سألت عنه » (٤) .
الحمد لله على التوفيق.
__________________
(١) تفسير البيضاوي ٢ : ٣٨٥ ، تفسير روح البيان ٨ : ٤٣٣.
(٢) تفسير روح البيان ٨ : ٤٣٣.
(٣) ثواب الأعمال : ١١٤ ، مجمع البيان ٩ : ٩١ ، تفسير الصافي ٤ : ٤١١.
(٤) الكافي ١ : ١٩٦ / ٨ ، تفسير الصافي ٤ : ٤١١.
![نفحات الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٥ ] نفحات الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4438_nafahat-alrahman05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
