تعجز عنه رابطة غيرها.
اللام :
للاّم أنواع فمنها للجرّ ، وأخرى للجزم ، وغير عاملة ، والكوفيّون أضافوا الناصبة(١).
وقد وردت اللاّم في كلامها سلام الله عليها من ذلك : (الحمد لله على ما أنعم ، وله الشكر على ما ألهم ..... وندبهم لاستزادتها بالشكر لاتّصالها)(٢).
ورد في هذا المقطع من كلامها لامات : (له الشكر) و (لاستزادتها ، لاتصالها) ، وفي الرابط الحجاجي الأوّل (له) اللاّم هنا للملك(٣) ، أي الشكر ملك لله وحده ، والدليل إنّ الذي يعمل لك عملاً تقول له وتشكره يقول لك : الشكر لله.
أو للاستحقاق ؛ أي الشكر مستحقّ لله تعالى(٤) ، وتسويغ وجود هذا الرابط الحجاجي هو للتمهيد إلى المقولة الإقناعية التي تريد أن تبدأ بها ؛ وربّما عادة من عادات العرب إذا أرادوا أن يبدؤوا الكلام ابتدؤوا بالتحميد لله والشكر له.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) مغني اللبيب : ١/٢٠٧.
(٢) الاحتجاج : ١/١٣٢ ، البحار : ٢٩/٢٢١.
(٣) مغني اللبيب : ١/٢٠٨.
(٤) المصدر نفسه.
![تراثنا ـ العدد [ ١٢٩ ] [ ج ١٢٩ ] تراثنا ـ العدد [ 129 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4430_turathona-129%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)