الذين ينقصون من شأن النبي والأئمة ، ولا يرون لحيهم ولا ميتهم ميزة عن سائر البشر بل وسائر الجمادات فإذا رأوا الشيعي يضحي نفسه في عقيدة عصمة النبي والأئمة وأفضليتهم على جميع البشر من أول الخلقة إلى فنائها فلا محالة يعدون ذلك تجاوزا عن الحد ويسمونه غلوا فلا منشأ لرمي الشيعة بالغلو الا الاعتقاد بالعصمة والأفضلية في أئمتهم وإن رفع الشيعي
__________________
لخدمة الدين. فلم نر محملا صحيحا لإنكاره للرجعة غير خفاء المورد والمشرع عليه فيحق لنا أن نقول له ( ما هكذا تورد يا سعد الإبل ) ، ولعل سبب بعده عن الحق هو أنه لما رأى تواتر رمي المخالفين للشيعة بسهام الغلو ورأى أن ذلك مخالف للواقع أقلق ذلك باله وكاد ينصدع قلبه ، فصار يتفكر في معرفة سبب رميهم بالغلو ، فأداه فكره خطاء إلى أن المنشا لذلك ليس الا اعتقاد الشيعة برجعة أئمتهم وطول مدة ملكهم ودولتهم ، وغفل عن أن الاعتقاد بالعصمة والأفضلية هو السبب الوحيد لذلك بحيث يصيبهم منه سهام الغلو ولو وافقوا غيرهم في سائر الأمور ، ثم دله عقله على اقتراح أمر يرفع رأسه عند إخوانه من العامة ويمحو بذلك عن الشيعة ـ بزعمه ـ وصمة العار التي تدخلهم من الرمي بالغلو ، قاصدا بذلك وجه الله والمصلحة العامة! وبعد التفكر في وجه الحيلة برهة طويلة رجح في نظره دعوى أن الشيعة منكرون للرجعة كسائر المسلمين ، وإنه لم تكن الرجعة من عقائد الشيعة في أي وقت كان ، وأن جميع ما ينسب إليهم من القول بالرجعة فهو من الخرافات والأباطيل الملصقة بهم وليست من عقائدهم ، فلا يجوز لأحد رميهم بالغلو ، ثم ركب في إثبات ما ادعاه كل صعب ذلول وسار في طريقه كل واد مهول حتى يراه الناظر غير مكترث لما تنتجه مقالته ولا خائف عن فضاحة ظهور الخلاف منه على رءوس الأشهاد فيا للعجب لقد مضت على عقائد الشيعة أربعة عشر قرنا ، وتشهد صفحات التواريخ برءوس مسائل أصولهم وفروعهم ، ومنها اختصاصهم بالاعتقاد بالرجعة ، وقد أثبت التاريخ ما جرى بينهم وبين مخالفيهم من المناظرات والمحاجات حتى كان الاعتقاد بالرجعة من مميزاتهم ، فكثيرا ما يقولون ( فلان يقول بالرجعة ) مريدين بذلك أنه شيعي كما أنه يقال فلان يتوضأ بغير نكس أو يصلي بغير تكفير. ويراد به بيان تشيعه ، هذا كله مما يشهد به التاريخ فضلا عن الأدلة التي كانوا يستدلون بها من صريح آيات الكتاب الكريم أو المفسر منها من عند اهله بثبوت الرجعة ، أو الأحاديث الشريفة عن المعصومين عليهمالسلام وقد جمع بعضها البالغ إلى نيف وستمائة العلامة المحدث الشيخ الحر في الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة المذكور في ( ج ٢ ـ ٥٠٦ ) لكن الأسف أنه غير مطبوع نسأل الله أن يوفق بعض أهل الخير لطبعه إحياء لمعالم الدين
|
اى كه غم خوارى تو بر إسلام وكيش |
|
از چه رويش مى رسانى نوك ونيش |
|
بر سر خوان طعامش اى عزيز |
|
مى خورى أنواع نعمت با ستيز |
|
گر زشكرش عاجزى كفران مكن |
|
ضعف ورنجوريش را چندان مكن |
|
تو به تاريكى وپنداريش نور |
|
خواستى زينت كنى كرديش كور |
|
رخت زيبايش برون كردى زتن |
|
عاريت داديش كهنه پيرهن |
|
منزوى شو دم فرو كش زين سخن |
|
بيش از اين مپسند ننگ خويشتن |
ع ن منزوي
![الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة [ ج ٤ ] الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F443_alzaria-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
