كما يأتي ، وتفسيره هذا كبير يقال إنه في ثلاثين مجلدا رأيت مجلدين منها أحدهما المجلد الأول وهو مجلد كبير ضخم بدأ فيه بمقدمات التفسير فيما يقرب من عشرين فصلا فيما يتعلق بالقرآن ثم شرع في تفسير الفاتحة ثم تفسير عدة آيات من سورة البقرة إلى آخر وهم يوقنون ، أوله : اين رتبة الإنسان الذي بدئ خلقه من طين وأعلى مقام محامد رب العالمين وأنى قدرة المخلوق من سلالة من ماء مهين والعروج على ذروة وصف من هو فوق وصف الواصفين ، كيف نحمده ونحن من الجاهلين وعلى ظهر هذا المجلد تملك ولد المؤلف بخطه ، كتب أنه ملكه بالإرث لكن لم يذكر تاريخه ، وتوقيعه : عبد الله بن
__________________
النصيري الطوسي الأصفهاني ، وهو مؤلف كتاب العقال في مكارم الخصال فرغ من بعض مجلداته في أصفهان في يوم الأحد ( ٢٦ ـ ع ٢ ـ ١٠٨٠ ) كما يأتي في العين ، ووالدهما المولى عبد الحسين بن محمد زمان النصيري الطوسي كان من العلماء أيضا كما يظهر من خطه بتملك نهج الحق في الكلام لآية الله العلامة الحلي على نسخه كتبها محمد كاظم بن شكر الله الدزماني في (١٠٢٥) وتوقيعه : عبد الحسين بن محمد زمان النصيري الطوسي ومن المصنفين من هذا البيت المولى الحسن بن محمد صالح النصيري الطوسي مؤلف هداية المسترشدين في الاستخارات في (١١٣٢) ، ومر ابن هذا المفسر المولى عبد الله بن محمد رضا النصيري الطوسي المنتقل إليه المجلد الأول من هذا التفسير بالإرث ومنهم المولى محمد إبراهيم بن زين العابدين النصيري الطوسي الذي كان حيا سنة (١٠٩٧) وفيها استكتب لنفسه تلخيص الشافي ومنهم ولده وهو المولى محمد بن إبراهيم بن زين العابدين النصيري الطوسي الموجود بعض تملكاته ، وبالجملة ، كل هؤلاء قد وصفوا أنفسهم بالنصيري الطوسي فقط من دون تعرض لوصف السيادة أو الحسينية أو لقب آخر ، ومن ذلك كله يظهر أن هذا المؤلف غير الأمير الكبير السيد محمد رضا الحسيني منشي الممالك الساكن بأصفهان في زمن تأليف الشيخ الحر كما ترجمه كذلك في الأمل وذكر له كتاب كشف الآيات والتفسير الكبير العربي والفارسي في أكثر من ثلاثين مجلدا ، فلا وجه لما كتبه السيد شبر الحويزي بخطه على ظهر المجلد الأول من هذا التفسير ( في سنة ١١٦٠ ) من استظهاره أن المؤلف له هو المترجم في الأمل مع أن هذا المؤلف صرح في أول المجلد الأول منه بأنه يروي جميع تلك الاخبار التي أوردها في تفسيره عن شيخه السيد السند إلى قوله بعد الإطراء ـ الأمير شرف الدين علي بن حجة الله الحسني الحسيني الشولستاني النجفي الذي كان حيا إلى (١٠٦٣) وكان من مشايخ المولى محمد تقي المجلسي ( المتوفى ١٠٧٠ ) قبل تأليف الأمل بسنين فالمؤلف معاصر له ، ولعله أيضا لم يبق إلى زمن تأليف الأمل (١٠٩٧) والحال أن منشي الممالك كان حيا زمن تأليفه وكان ساكنا بأصفهان ، وظهر مما ذكرنا تقدم هذا المفسر أيضا على السيد الأمير محمد رضا بن محمد مؤمن المدرس الإمامي الخاتون آبادي من ولد السيد أبي الحسن علي المعروف بزين العابدين دفين أصفهان المنتهي نسبه إلى علي العريضي ابن الإمام الصادق عليهالسلام ، الذي هو مؤلف جنات الخلود باسم الشاه سلطان حسين الصفوي ( في ١١٢٧ ) وإن كان له أيضا تفسير خرج مجلد منه كما صرح به في أول كتابه « جنات الخلود »
![الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة [ ج ٤ ] الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F443_alzaria-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
