أحد قولي أبي عليّ. والقول الآخر له أنّه (١) يمنع من وقوعه منه ـ تعالى ـ للوجه الأخير الّذي ذكرناه ، من اقتضائه إضافة قبيح إليه تعالى ، لأنّ البداء لا يتصوّر (٢) فيمن (٣) هو عالم بنفسه (٤).
والأولى أن يمنع منه للوجهين ، لأنّ ما من شأنه أن يدلّ على أمر من الأمور ألاّ (٥) يختاره القديم تعالى مع فقد مدلوله (٦) لأنّ ذلك يجري مجرى فعل (٧) قبيح ، ألا ترى أنّ فعله تعالى ما يطابق (٨) اقتراح الطّالب (٩) لتصديقه ، لمّا كان دلالة التّصديق ، لم يجز أن يفعله من (١٠) الكذّاب (١١) لأنّه يدلّ على خلاف ما الحال عليه.
والنّسخ إنّما يخالف البداء بتغاير (١٢) الفعلين ، فإنّ فعل المأمور به غير المنهيّ عنه. وإذا تغاير الفعلان ، فلا بدّ من تغاير الوقتين. فكان النّسخ يخالف البداء بتغاير الفعلين والوقتين.
__________________
(١) ب : ان.
(٢) ب : البداه لا يتور.
(٣) الف : فيما.
(٤) ب وج : لنفسه.
(٥) العبارة لا تخلو من زيادة أو نقصان : فاما ان يكون « ان » في « الا » زائدا ، أو يكون فعل من قبيل « يجب » قبل « الا » ساقطا.
(٦) الف : حلوله.
(٧) ب وج : + كل.
(٨) ب : يطالب.
(٩) ب : المطالب.
(١٠) ج : مع.
(١١) ب : الكذب.
(١٢) الف : ببقاء.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
