يقتضى العموم والاستغراق ، حتّى لو خلّينا ومجرّدة ، لأمكننا الامتثال ، فكنّا نوجب (١) ربع (٢) العشر في (٣) قليله وكثيره ، فخبر الأواقيّ (٤) مخصّص ، لا مبيّن.
ويقوّى عندنا القول الأوّل ، لأنّا قد بيّنّا عند الكلام في العموم أنّ لفظ الجنس لا يفيد في كلّ موضع الاستغراق والشّمول ، وإذا كان الأمر على ذلك ، فقوله عليهالسلام (٥) : « في الرّقة ربع العشر » إنّما هو إشارة إلى الجنس الّذي (٦) تجب (٧) فيه هذه الزكاة ، وليس فيه بيان المقادير ، فغير منكر أن يكون خبر الأواقيّ (٨) مبيّنا ، لا مخصّصا (٩).
وممّا يدخل في هذا الباب قول من يقول : ﴿ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ ﴾ مجمل ، وجعل بيانه فعله عليهالسلام ، فاعتمد هذا القائل على أنّ الباء تقتضي (١٠) الإلصاق ، من غير أن تقتضي (١١) القدر الّذي يمسح من الرّأس ، فيحتاج فيها إلى بيان.
وهذا يجب أن يتأمّل ، لأنّ في النّاس من ذهب في الباء إلى
__________________
(١) ج : يوجب.
(٢) الف : ـ ربع.
(٣) ب : ـ في.
(٤) ب : الأوافي ، ج : الأوالي.
(٥) ب : ـ السّلام.
(٦) الف : التي.
(٧) ب وج : يجب.
(٨) ب : الأوافي ، ج : الأوالي.
(٩) الف : غير مخصص.
(١٠) ب وج : يقتضى.
(١١) ب وج : يقتضى.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
