الشرح
المنهج في تقسيم الأبحاث الأصولية
توجد مناهج متعددة في تقسيم الأبحاث الأصولية (١) ، ولكن الذي يهمّنا هنا هو بيان المنهج المتّبع لدى المصنّف قدسسره في تقسيم الأبحاث الأصولية.
إن المنهج المعتمد في الحلقات الثلاث يختلف عن المناهج المتّبعة في كتب الأصوليين ، ويمكن إيضاح إطار هذا المنهج من خلال البيان التالي :
إنّ الفقيه ـ عادة ـ عند ما يريد ممارسة عملية استنباط الحكم الشرعي لأيّ مسألة من المسائل ، كالأذان والإقامة ، أو شرب الخمر ، فإنه يمرّ بمراحل يعتمد عليها للوصول إلى ذلك الحكم ، وهذه المراحل هي :
المرحلة الأولى : مرحلة الأدلّة المحرزة ، وهو الرجوع إلى المصادر الأساسية الموجودة في الشريعة ، وهي الكتاب الكريم والسنّة الشريفة الأعمّ من قول النبي صلىاللهعليهوآله والإمام المعصوم عليهالسلام قولاً وفعلاً وتقريراً ، فإن وجد الفقيه نصّاً يدلّ على الحكم ، اعتمد عليه حسب الشروط المقرّرة في محلّها لاستنباط الحكم الشرعي ، والمرتبطة بالواقعة المبحوث عنها. وإن لم يجد نصّاً في المصادر الموجودة لديه ؛ يعيّن له الموقف العملي ، يبقى الحكم الشرعي مجهولاً لدى الفقيه ، فينتقل إلى المرحلة الثانية.
__________________
(١) هناك مناهج متعدّدة في تقسيم الأبحاث الأصولية وأهمّها : منهج الشيخ الأنصاري ، ومنهج المحقق الخراساني صاحب الكفاية ، ومنهج المحقّق الشيخ محمد حسين الأصفهاني ، والذي سار على وفقه الشيخ المظفّر في أصوله.
