الثاني : الاستحباب : هو الإلزام بفعل شيء ولكن لا بنحو يمنع عن نقيضه ، فيبقى الطرف الآخر جائز الارتكاب ، بعبارة أخرى : إن الشارع يريد وقوع الفعل من المكلّف ولكن بدرجة دون الإلزام ، ودون المنع من الطرف الآخر ، بحيث توجد رخصة شرعية في ارتكاب النقيض ، كاستحباب صلاة الليل لغير النبي صلىاللهعليهوآله.
الثالث : الحرمة : وهي حكم شرعي في مقابل الوجوب ، وهي الزجر عن الشيء بنحو يمنع من ارتكاب النقيض ، فالحرمة بمعنى الترك ، ونقيضها هو الفعل ، كحرمة الربا ، وحرمة الزنا ، وبيع الأسلحة من أعداء الإسلام ، ولكن لا بنحو تكون الحرمة مركّبة من ترك الشيء ونقيضه وهو الفعل ، وإنما على نحو الإلزام واللابدية العقلية.
الرابع : الكراهة : هي الزجر عن الشيء بنحو لا يمنع من ارتكاب النقيض ، فالشارع يريد زجر المكلّف ولكن بدرجة دون الإلزام ، ودون المنع من الطرف الآخر ، بحيث توجد رخصة شرعية في ارتكاب النقيض ، كما في خلف الوعد ، ونحوه من الأمور التي ذكرت في الكتب الفقهية والرسائل العملية.
الخامس : الإباحة : يطلق لفظ الإباحة ويراد منه تارة : الإباحة بالمعنى الأخصّ ، التي تعتبر قسماً خامساً من أقسام الأحكام التكليفية ، وهي تعبّرُ عن مساواة الفعل والترك في نظر المولى.
ويطلق أخرى ويراد منه الإباحةُ بالمعنى الأعم ، ويطلق عليها اسم الترخيص في مقابل الوجوب والحرمة ، فتشمل المستحبّات والمكروهات ، مضافاً إلى المباحات بالمعنى الأخصّ ؛ لاشتراكها جميعاً في عدم الإلزام.
