القسم الثاني : التعارض بين أصلين عمليين ، كالتعارض بين الاستصحاب وبين البراءة.
القسم الثالث : التعارض بين دليل محرز وبين أصل عملي.
التعارض بين الأدلّة المحرزة
تقدّم أن الدليل المحرز ينقسم إلى دليل شرعي ودليل عقلي ، والدليل الشرعي ينقسم إلى دليل شرعي لفظي ودليل شرعي غير لفظي ، وهذا معناه إمكانية تعدّد أقسام التعارض في القسم الأول ، وعليه فتكون الأقسام ثلاثة :
الأول : التعارض بين الدليلين الشرعيين اللفظيين ، بأن يصدر من المعصوم دليل شرعي لفظي دالّ على وجوب فعل ما ، ودليل شرعي لفظي دالّ على حرمة نفس الفعل.
الثاني : التعارض بين دليل شرعي لفظي وبين دليل عقليّ.
الثالث : التعارض بين دليل عقليين (١).
حالة التعارض بين دليلين لفظيين :
قبل التعرض إلى القواعد عند التعارض بين الدليلين الشرعيين اللفظيين ، والتي سنستعرض بعضها تباعاً ، نشير إجمالاً إلى الفرق بين اصطلاحات ثلاثة :
إن اللفظ الصادر من الشارع إما أن يكون نصّاً وصريحاً في المعنى ، وإما أن يكون ظاهراً فيه ، وإما أن يكون مجملاً ، وعليه :
فإذا نظرنا إلى هذه الأقسام الثلاثة فيسمى دلالة ، وإذا نظرنا إلى الجعل فيسمى مدلولاً وإذا نظرنا إلى اللفظ فيسمى دليلاً.
__________________
(١) أفرد المصنّف قدسسره البحث في القسم الأول وهو التعارض بين الدليلين الشرعيين اللفظيين ، ودمج بين القسم الثاني والثالث ، تحت عنوان (حالات التعارض الأخرى).
