الشرح
الركن الثالث : وحدة الموضوع في الاستصحاب
ويعبّر عن هذا الركن ب ـ وحدة القضية المتيقّنة والمشكوكة بمعنى لابدّية تعلّق الشك بما تعلق به اليقين السابق ، ولا معنى لجريان الاستصحاب إذا اختلف متعلق اليقين والشك ؛ إذ كيف يعقل ترتيب الآثار على الحالة السابقة إذا كان متعلقهما متعدداً ومختلفاً.
ومثاله : إذا كان المكلّف على يقين بنجاسة الماء ، ثم أصبح بخاراً ، وأصاب البخار يد المكلف ، فمن الواضح أن متعلق اليقين هو الماء المتيقن النجاسة ، ومتعلّق الشك هو البخار ، وعليه فلا يمكن جريان الاستصحاب ، لأن الموضوع المتيقن غير الموضوع المشكوك.
وبنهاية الركن الثالث ينتهي الكلام في الاستصحاب ، وبهذا ينتهي أيضاً البحث في النوع الثاني من العناصر المشتركة في عملية الاستنباط الفقهي.
٣٣٤
