أنه أنت الآن على يقين من الوضوء وجداناً ؛ لأنّ المكلّف من الناحية الوجدانية شاك في بقاء وضوئه أو انتقاضه.
أدلة الاستصحاب
اختلف الأصوليون في بيان مدرك ومستند الاستصحاب أهو الدليل الشرعي ، أم الدليل العقلي ، أم السيرة العقلائية؟
بناء على الاختصار الذي سلكه المصنّف قدسسره في هذه الحلقة ، قال : والدليل على الاستصحاب هو قول الإمام الصادق عليهالسلام في صحيحة زرارة : «ولا ينقض اليقين بالشك» (١) عملاً ، أي من الناحية العملية إذا كنت على يقين سابق وشككت في ارتفاع تلك الحالة السابقة ، فلا تنقض اليقين السابق بالشك اللاحق.
وبهذا يتّضح فرق الاستصحاب عن أصالة البراءة ، فإن أصالة البراءة إنما تجري في الشك البدوي ، لأن الشك البدوي ليس له حالة سابقة ، بخلاف الاستصحاب فإن الشك اللاحق في الاستصحاب يكون مسبوقاً بيقين سابق.
أضواء على النص
* قوله قدسسره : «كما إذا كانت الطهارة باقية» أي : يُلغَى الشكّ من الناحية العملية ولا يُعتنى به ، وإن كان الشك من الناحية الوجدانية والنفسية باقياً.
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ج ١ ، ص ٨ ، باب الأحداث الموجبة للطهارة ، الحديث ١١.
