الأول : الموافقة القطعية : وهو أنه يأتي المكلّف بجميع الأطراف ، فيعلم ـ بالعلم القطعي ـ أنّه قد أتى بالجامع والمعلوم إجمالاً.
الثاني : حرمة المخالفة القطعية : وهو أن يترك المكلّف جميع الأطراف ، فيعلم ـ قطعاً ـ أنّه قد خالف الواجب.
الثالث : الموافقة الاحتمالية : وهو أن يأتي المكلّف بأحد الطرفين دون الآخر ، فيصدق على المكلّف عند إتيانه بأحد الأطراف دون الآخر أنه قد جاء بالموافقة الاحتمالية ، وخالف مخالفة احتمالية بترك الطرف الآخر.
إذن :
الإتيان بجميع الأطراف = موافقة قطعية.
ترك جميع الأطراف = مخالفة قطعية.
الإتيان بأحد الأطراف دون الآخر = احتمال الموافقة واحتمال المخالفة.
أضواء على النص
* قوله قدسسره : «فلا يسمح لنا العقل لأجل ذلك» أي لأجل وجود القطع بوجوب أحد الأمرين.
* قوله قدسسره : «لأنّ حجّية هذا القطع تفرض علينا أن نأتي بأحد الأمرين على أقلّ تقدير» فلا يجوز تركهما معاً ؛ للزوم المخالفة القطعية ، ولزوم الإتيان بأحدهما على أقلّ تقدير لئلا يتحقّق تركهما معاً.
* قوله قدسسره : «ويحتمل أنّه خالفه» أي خالف تكليف المولى الواقعي ، لأنّ المفروض أنّه لا يعلم الواجب في الواقع هل هو صلاة الجمعة أو صلاة الظهر ، فإن أتى بصلاة الظهر ، ولم يأتِ بصلاة الجمعة ، فيحتمل أنّه طابق الواقع ، ويحتمل أنّه خالف الواقع ، لأنّ الواقع إن كان وجوب صلاة الظهر فقد أتى بها ، وإن كان هو وجوب صلاة الجمعة ، فهو لم يأت بها.
