الشرح
القسم الخامس : العلاقات القائمة في داخل الحكم الواحد
قد يتعلق الوجوب بشيء واحد بسيط ، وأخرى يتعلق بشيء مركب من أجزاء متعددة ، فيكون متعلق الوجوب على نحوين :
الأول : تعلق الوجوب بشيء واحد بسيط (١) لا أجزاء له ، كوجوب السجود على المكلّف عند سماع آية السجدة في سور العزائم الأربع.
الثاني : تعلق الوجوب بشيء مركب من أجزاء متعددة ، كوجوب الصلاة ، فإنّ الشارع أوجب الصلاة وهي مركّبة من أجزاء (٢) متعددة من النية وتكبيرة الإحرام والقراءة والركوع والسجود والتشهّد وما إلى ذلك من الأجزاء ، أو من قبيل وجوب الوضوء ، فالوضوء مركّب من غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين.
والكلام في هذا القسم هو عن العلاقات القائمة في الحكم المتعلق الذي له أجزاء متعددة أو ما يعبَّر عنه بالواجبات المركبة.
ومن المعلوم أن الصلاة مركبة من أجزاء ، ولها وجوب بما هي مركبة من الأجزاء ، ولكل جزء من المركب وجوب أيضاً ، وعليه فيكون للمركب الصلاة وجوب ، ويكون لكل جزء من أجزاء الصلاة وجوب آخر.
ولكن الفرق بين وجوب المركّب الصلاة وبين الوجوبات لكل جزء
__________________
(١) يطلق (البسيط) في فنّ الحكمة ويراد به البسيط من كلّ جهة ، وأخرى يطلق ويراد به ما يقع في قبال الكثرة ، أي الشيء الذي لا أجزاء له
(٢) مرادنا من الأجزاء هنا في مثال الصلاة : الأعمّ من الركن والجزء.
