يمنع من حصول أثر المعاملة وترتّب النقل والانتقال.
ويمكن أن تساق عدّة أمثلة من الشريعة الإسلامية لرفد هذا القول ، منها ما ورد في باب الظهار ، فإنّ الظهار حرام وهو قول الزوج لزوجته أنتِ عليَّ كظهر أمّي مع توفّر شروطه المذكورة في محلّها ولكن إذا وقع من الزوج يترتّب عليه الأثر من الكفّارة ونحوها.
وهذا معنى قول الأصوليين : إن النهي في المعاملة لا يقتضي بطلان المعاملة. وهو مختار المصنّف قدسسره.
الثاني : حرمة تكليفية وفساد وضعي ، وهذا هو معنى قول : إن النهي في المعاملة يقتضي بطلانها.
النهي في العبادات :
وأما إذا كان النهي عن العبادات ، كتحريم صوم يوم العيد ، فقد اتّفقت كلمة الأصوليين على أن النهي عن العبادة يقتضي بطلانها ، أي إن الحرمة التكليفية لا تجتمع مع صحّة العبادة ، وإن كانت تجتمع مع صحّة المعاملة ، لأنّ المكلّف يقصد بالعبادة التقرّب إلى المولى ، ولا يعقل أن يتقرّب المكلّف إلى المولى بما هو مبغوض له ، ومعصية له.
أضواء على النص
* قوله قدسسره : «ويعتبر فاسداً وباطلاً إذا لم يترتّب عليه ذلك» أي النقل والانتقال.
* قوله قدسسره : «هل يمكن أن يكون العقد صحيحاً» أي من ناحية الحكم الوضعي وحراماً من ناحية الحكم التكليفي.
* قوله قدسسره : «ولا تلازم بين الحرمة والفساد» بمعنى أن الشيء إذا كان حراماً لا يلزم منه أن يكون فاسداً ، بل يمكن أن يكون صحيحاً إذا توفرت فيه شروط الصحة.
