الشرح
قلنا إن هناك نموذجين للعلاقة القائمة بين نفس الأحكام ، وقد تقدّم النموذج الأول العلاقة القائمة بين الأحكام التكليفية والكلام الآن في النموذج الثاني.
النموذج الثاني : العلاقة القائمة بين الأحكام الوضعية
إن الصحّة والفساد حكمان وضعيان لا يمكن أن يجتمعا على معاملة واحدة في آن واحد ؛ لاستحالة اجتماع حكمين وضعيين متضادين على عقد واحد في نفس الآن ، نظير ما بينّاه في الأحكام التكليفية من استحالة اجتماع الوجوب والحرمة على فعل واحد في آن واحد.
ومعنى صحّة العقد هو ترتّب الأثر عليه ، ويقابله فساد العقد وبطلانه ، ومعناه عدم ترتّب الأثر عليه ، فمعنى ترتّب الأثر في عقد البيع هو حصول عملية انتقال الثمن إلى البائع ، والمثمن إلى المشتري.
النهي في المعاملات
ولكن الكلام في ما لو فرض أن البيع منهيّ عنه عند نداء صلاة الجمعة ، أفيجتمع النهي عن البيع مع صحّة المعاملة ، أم مع فساد المعاملة وبطلانها؟
بعبارة أخرى : أيكون العقد صحيحاً وحراماً أم يكون فاسداً وحراماً؟ هناك قولان في المسألة.
الأول : حرمة تكليفية وصحّة وضعية ، بمعنى أنّ صحّة المعاملة يمكن أن تجتمع مع الحرمة المبغوضية ولا تنافي بينهما ، لأن البيع عند نداء الجمعة وإن كان مبغوضاً للمولى ، ولكنّ العبد عند مخالفته للنهي ، وإجرائه للمعاملة ، لا
