الطرق المتقدّمة من : التواتر والإجماع والشهرة وسيرة المتشرّعة وخبر الواحد التي يثبت بها صدور الدليل الشرعي.
تقرير المعصوم
والمراد من ذلك هو : أنّ المعصوم إذا واجه سلوكاً معيّناً ـ أعمّ من كونه سلوكاً فردياً شخصياً في واقعة معيّنة أو سلوكاً عاماً نوعياً في واقعة معيّنة أو ظاهرة معيّنة ـ فللمعصوم حالتان : إما أن يردع عن ذلك السلوك ، وإما أن يسكت ، فإن ردع فمعناه أن الشارع لا يرتضي ذلك السلوك في ما يرتبط بأغراضه وأحكامه الشرعية ، وإن سكت كان معنى سكوته إمضاءه وتقريره.
ومن هنا يستفاد أن ذلك السلوك الفردي الشخصي أو العام النوعي لا بد أن يكون :
أولاً : معاصراً زمنياً للمعصوم
وعليه لا يمكن الاستدلال بسكوت المعصوم على الإمضاء في زمن الغيبة.
ثانياً : القدرة على الردع
مثال السلوك الفردي الشخصي :
كما لو توضأ شخص متديّن أمام المعصوم ، فمسح منكوساً ، والحال عدم جواز المسح منكوساً في الشريعة ، فهنا على المعصوم أن يردعه ، لأن الشارع لا يرتضي المسح منكوساً في ما يرتبط بأحكامه الشرعية ، وأما إذا سكت المعصوم فيكشف سكوته عن إمضائه لذلك التصرّف.
مثال السلوك العامي النوعي :
نجد في كلّ مجتمع موازين وظواهر اجتماعية يعمل بها العقلاء بما هم عقلاء ، بحيث تشكّل سلوكاً عاماً ، وميلاً نوعياً ، بغضّ النظر عن وجود دين يتمسّكون به ، من أجل حفظ النظام ، ولدرء الخلل في المجتمع. وهذا ما يسمّى
