الأولى : الثابت تاريخياً هو جريان سيرة الصحابة وأصحاب الأئمة عليهمالسلام على العمل بظواهر الكتاب والسنّة.
الثانية : إن العمل بهذه السيرة كان على مرأى ومسمع من الشارع ، فالشارع إما أن يرتضي العمل بهذه السيرة وإما لا ، فإن كان قد ارتضاها فيثبت أن ظهور حال المتكلّم في إرادة أقرب المعاني هو الحجة ، وإن كان لا يرتضي العمل بهذه السيرة لوجب الردع عليه ، وحيث لم يردع عن العمل بها ، فيثبت إمضاؤه ورضاه بهذه السيرة.
وبهذا يثبت إمضاء الشارع للسيرة القائمة على العمل بالظهور ، وهو معنى حجّية الظهور شرعاً.
أضواء على النص
* قوله قدسسره : «لظهور اللفظ في مرحلة الدلالة التصوّرية» أي أنّه يريد أقرب المعاني إلى اللفظ لغة ، أي ذلك المدلول التصوري المتبادر إلى الذهن.
* قوله قدسسره : «النظام اللغويّ العامّ» المراد من النظام اللغوي العام هنا هو الأعم من النظام اللغوي ومن العرف ، لا ما يقع في قبال العرف فقط ، لأنّ اللفظ في اللغة يكون له معنى ، وفي العرف قد يكون له معنى آخر.
وهذا ما أشار إليه المصنّف قدسسره في حاشية هذا البحث بقوله : «لا نريد باللغة والنظام اللغوي العام هنا اللغة في مقابل العرف» ، لأنه في بعض الأحيان يكون للفظ في اللغة معنى ، وفي العرف العام يكون له معنى «آخر بل النظام القائم بالفعل لدلالة الألفاظ ، سواء كان لغوياً أولياً أو ثانوياً». أي يكون ثانوياً بواسطة العرف يكون له معنى آخر.
* قوله قدسسره : «وإلا لردعوا عنها» أي لو لم تكن مقبولة شرعاً لردعوا عنها.
