ومن هنا قيل إن الجملة الشرطية ذات مدلولين :
الأول : إيجابي ، مباشر ، ويسمى منطوقاً.
الثاني : سلبي ، غير مباشر ، ويسمى مفهوماً.
جملة الغاية
تعدّ جملة الغاية من قبيل : صم حتى تغيب الشمس أحد مصاديق القاعدة المتقدمة كون الحكم الشرعي مقيّداً بقيد معين ، بحيث ينتفي الحكم الشرعي بانتفاء القيد.
وجملة الغاية كجملة الشرط ؛ إذ إن لها منطوقاً ومفهوماً ، وإن لها مدلولاً إيجابياً وسلبياً ، فالحكم في المثال المتقدّم هو وجوب الصوم ، وقد قيّد بقيد غروب الشمس ، فيكون منطوق جملة الغاية ومدلولها الإيجابي هو وجوب الصوم إلى غروب الشمس.
وكذلك لجملة الغاية مفهوم ومدلول سلبي وهو عند تحقّق الغاية مغيب الشمس لا حكم بوجوب الصوم ؛ إذ المفروض أن حكم وجوب الصوم قد قيّد في لسان الدليل بقيد ، فإذا انتفى ذلك القيد ينتفي الحكم تبعاً له ، أي أن الحكم مغيّا بغاية ، بحيث تنتهي فاعلية الحكم عند تحقّق الغاية. ويسمّى المدلول السلبي لأداة الغاية بمفهوم الغاية.
سؤال وجواب
إذا قال المولى : أكرم الفقير العادل فله مدلول إيجابي / المنطوق وهو وجوب إكرام كلّ فقير عادل ، وله مدلول سلبي / المفهوم وهو عدم وجوب إكرام الفقير غير العادل ، فدلّت هذه الجملة على مفهوم مع أنه لا توجد أداة شرط ولا أداة غاية.
وجوابه : إنّ القيد تارة يكون قيداً للحكم ، وأخرى يكون القيد قيداً
