مشتركاً في علم اللغة ، فيدخل في عملية استنباط الحكم الشرعي كعنصر مشترك ، فإنّ صيغة فعل الأمر جاءت في باب الصلاة ، فدلّت على وجوبها ، وجاءت في باب الحج ، فدلّت على وجوبه ، وجاءت في باب الجهاد ، فدلّت على وجوبه أيضاً ، وهكذا في سائر أبواب الفقه ، وبهذا تشكّل صيغة الأمر ـ ونحوها من الصيغ اللغوية ـ عنصراً مشتركاً في عملية الاستدلال ، لأن بالإمكان استخدامها ودخولها بالنسبة إلى أيّ موضوع.
٢. أداة الشرط
وكذلك يدخل في النحو الأول العناصر المشتركة أداة الشرط ، وذلك لصلاحية دخول الجملة الشرطية في دلالتها على المفهوم مهما كان الموضوع الذي تعلّق به الدليل ، سواء جاءت الجملة الشرطية في باب الصلاة أو الصوم أو في أيّ باب فقهيّ آخر. فمفهوم النص القائل إذا زالت الشمس وجبت الصلاة هو أن وجوب الصلاة لا يتحقّق إلا بعد الزوال ، بدليل أداة الشرط.
٣. الجمع المعرف باللام
إن صيغة الجمع المعرَّف باللام يدلّ على العموم والشمول في أيّ باب فقهيّ ، ومهما كان نوع الموضوع الذي تعلّق به الدليل ، فيشكّل البحث عن هذه الصيغة عنصراً مشتركاً ، لأنها أداة لغوية صالحة للدخول في الدليل اللفظي.
ومن هنا يبدأ المصنّف قدسسره ببيان بعض مصاديق العناصر المشتركة التي يدرسها الأصوليون ، وتندرج في البحوث اللغوية.
