هيئة الجملة
عرفنا أن الفعل ، له هيئة تدلّ على معنى حرفي ـ أي على الربط ـ وكذلك الحال في الجملة أيضاً ، ونريد بالجملة كل كلمتين أو أكثر بينهما ترابط. ففي قولنا : علي إمام نفهم من كلمة «علي» معناها الاسمي ، ومن كلمة «الإمام» معناها الاسمي ، ونفهم إضافة إلى ذلك ارتباطاً خاصاً بين هذين المعنيين الاسميين ، وهذا الارتباط الخاصّ لا تدلّ عليه كلمة «علي» بمفردها ، ولا كلمة «إمام» بمفردها ، وإنما تدلّ عليه الجملة بتركيبها الخاصّ ، وهذا يعني أن هيئة الجملة تدلّ على نوع من الربط ـ أي على معني حرفي ـ.
نستخلص مما تقدّم أن اللغة يمكن تصنيفها من وجهة نظر تحليلية إلى فئتين : إحداهما فئة المعاني الاسمية ، وتدخل في هذه الفئة الأسماء وموادّ الأفعال ، والأخرى فئة المعاني الحرفية ـ أي الروابط ـ وتدخل فيها الحروف وهيئات الأفعال وهيئات الجمل.
١٥٥
