شيء آخر ، يجتمع مع الغفلة عنه. وعلى هذا الأساس ذهب جماعة كصاحب الكفاية رحمهالله إلى استحالة استعمال اللفظ في معنيين ؛ وذلك لأن هذا يتطلّب إفناء اللفظ في هذا المعنى وفي ذاك ، ولا يعقل إفناءُ الشيء الواحد مرّتين في عرض واحد.
فإن قلت : بإمكاني أن أُوحّد بين المعنيين ، بأن أُكوّن منهما مركّباً مشتملاً عليهما معاً ، وأفني اللفظ لحاظاً في ذلك المركب. كان الجواب : إن هذا ممكن ، ولكنه استعمال للفظ في معنى واحد لا في معنيين.
١٣٧
