بعد الانتهاء من حجّية القطع مضافاً إلى أثرها في العملية الاستنباطية.
وبعبارة أخرى : ما لم يفرغ من البحث عن حجّية القطع في الرتبة السابقة ، لا تظهر ثمرة البحث عن العناصر المشتركة ، سواء القائمة منها على أساس الدليل أو القائمة على أساس الأصل العملي ، لأن حجّية القطع بمثابة الشرط لتلك العناصر المشتركة ، وعند فقدان الشرط لا يتحقّق المشروط ؛ لأن المشروط عدم عند عدم شرطه.
إذن ليس لحجية القطع أثر في عملية الاستنباط فقط ، بل لها أثر في نفس العناصر المشتركة.
وعليه يمكن القول : إن حجّية القطع هي عنصر مشترك بين العناصر المشتركة من كلا النوعين القائمة على أساس الدليل ، والقائمة على أساس الأصل العملي وهي شرط أساسي في دراسة كل عنصر مشترك.
ومن هنا تأتي أهمية البحث عن حجّية القطع في أول علم الأصول ، لا أن يتناول ويبحث بعد طيّ نصف أبحاث علم الأصول ، كما هو المتداول في المناهج المتبعة في الكتب الدراسية الأخرى.
معنى حجية القطع
للوقوف على المراد من حجية القطع لا بدّ من بيان مفردتي : القطع الذي هو موضوع ، والحجية التي هي محمولة على القطع ، وعندئذ يتضح المراد من حجية القطع الذي يدخل كعنصر مشترك وشرط في كلا النوعين من الأدلّة المحرزة والأصول العملية.
المفردة الأولى : القطع
ذكروا للقطع أقساماً متعددة ، ولكن المقدار الذي يرتبط ببحثنا هو القطع الأصولي لا القطع المنطقي ولا القطع الرياضي ولا القطع المذكور في
