أمير المؤمنين عليهالسلام جميع ما علمه الله تعالى من الإلهيات والكائنات العلوية والسفلية وغيرها ، ثم قال ما لفظه ( وأنا الصادق جعفر بن محمد سمعتها عن أبي وهو عن أبيه وهو عن أبيه وهو عن أخيه وأبيه وهما عن أبيهما وأحررها في هذه الصحيفة ، المخزن الأول في الإلهيات ) وقال في الأثناء أيضا نظير هذا الكلام وكتب في آخر النسخة ( تم كتاب بحار العلوم من تصنيفات مولانا الإمام الصادق عليهالسلام ) لكنه يبدو في أول وهلة لكل ممارس في كلمات الأئمة عليهمالسلام ومتدرب في الأحاديث المروية عنهم والرسائل المنسوبة إليهم أنه ليس تأليف هذا الكتاب وترتيبه عنهم عليهمالسلام ، ولعل مؤلفه لغاية اطمينانه بحقية ما أورده في الكتاب وبأنه مأخوذ عنهم عليهمالسلام أبرزه بصورة قول الصادق عليهالسلام وإنه يقول سمعته عن أبي عن آبائه إلى النبي صلىاللهعليهوآله ، ويؤمي إلى ذلك قول المؤلف في آخره فما قلته هو حق وصدق من الله ورسوله وما اخترعته من فؤادي كما أن الأشاعرة اخترعوا مسائل عن أنفسها لا عن الله وعن رسوله ونحن ما قلنا الا ما أمر الله لنا ومنه يظهر أن تأليفه كان بعد بروز مذهب الأشاعرة وهم المنتمون إلى مؤسس مذهبهم أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري المولود سنة ٢٦٠ والمتوفى سنة ٣٢٤ ، فالتأليف يكون في القرن الرابع أو بعده والإمام الصادق عليهالسلام توفي سنة ١٤٨ والنسخة التي رأيتها ضمن مجموعة في مكتبة الشيخ علي آل كاشف الغطاء ليست عتيقة وهي بخط المولى محمد علي بن محمد باقر التوني سنة ١٢٥٣ ، لكن ذكر بعض الأفاضل أن صاحب الرياض ظفر بنسخة عتيقة وذكر خصوصيات الكتاب كما ذكرناها.
( ٤٦ : بحار النوائب ) من كتب المقاتل في أربعة أجزاء بلغة أردو
![الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة [ ج ٣ ] الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F442_alzaria-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
