بعد على أثر ذلك أطال الله للحضرة العالية المظفّرة المنصورة الوزيريّة السيديّة الأجلّيّة السعادة والبقاء ، وأدام لها السلطان والعلاء ، والنور والسناء ، وكبت لها الحسدة الأعداء ، فإنّ أحقّ ما اشتغل به العارفون ، وعمل به العاملون ، الرسوم الشرعيّة والأحكام الحنيفيّة ، إذ بها ينال جزيل الثواب .. وقد عزمت على جمع كتاب مختصر يجمع كلَّ رسم ويحوي كلَّ حتم من الشريعة ، وأتيته على القسمة ؛ ليقرب حفظه ويسهل درسه ..»(١).
آخر الكتاب : «فقد أتينا في هذا الكتاب على كتب الفقه مع الاختصار ، وجنّبنا الإطالة والإكثار ، وجعلناه تذكرةً للعالمِين ، وإماماً للدارسين ، ومقنعاً للطالبين ، ورحمةً للعالمَين ، مع قلّة حجمه وصغر جسمه حاو للعبادات ، متضمّن للشرعيّات ، لا يفوته إلاّ القليل ، ولا يرجع البصر عن نظره وهو كليل ، فهو مليح المباني غزير المعاني ، ولم نصنّفه لقصور الكتب المصنّفات عمّا فيه ، بل لأنّ أصحابنا رضوان الله عليهم إذا اختصروا ، أثبتوا العبادات ، ولم يذكروا المعاملات ، ولأنّه على طريقة من القسمة غير مألوفة ، وملية غير معروفة ، فلذلك برّز على الأقران ووجب بفضله الإقرار والإذعان .. ويجعل عاقبتنا أجمعين إلى الجنّات ، إنّه جواد كريم ، بارٌّ رحيم»(٢).
* شروحه :
١ ـ شرحٌ لبعض المقاربين لعصر المصنِّف مختصرٌ على نحو التعليق ،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) المراسم العلويّة : ٢٧.
(٢) المراسم العلويّة : ٢٦٥ ، وقد ذكرتُ النصّ بطوله لأنّ المؤلّف أورد فيه هنا علّة الاختصار في كتابه هذا.
![تراثنا ـ العددان [ ١٢٧ و ١٢٨ ] [ ج ١٢٧ ] تراثنا ـ العددان [ 127 و 128 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4417_turathona-127-128%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)