|
ولدت آمنة خيرَ الورى |
|
من به فاخرت الأرضُ السَّماءا |
|
أحمد المختار قد جاء ومَن |
|
ملأ الكونَ وداداً وإخاءا |
|
طلعت من كلِّ أُفق شمسه |
|
تكسف الشمس وتعلوها سناءا |
|
هو نور الله في الأرض التي |
|
هي لولا نوره كانت هباءا |
|
فإلى آمنة البشرى فقد |
|
أحرزت فيه فخاراً وعلاءا |
|
ولدت أحسن من يمشي على |
|
هذه الأرض ومن بالعزِّ جاءا |
|
ملء برديه عفاف وهنا |
|
ملأ الكون عفافا وحياءا |
|
عملت راحته كفّ الحيا |
|
فاستعارت بعضها العرب سخاءا |
|
أينما سار سرى نور الهدى |
|
والهدى يتبع في السير ذكاءا |
|
فكأنّ الأرض أنواراً ترى |
|
إذ به أنوار (طه) تتراءى |
|
وكأنّ الدهر أضحى روضة |
|
تملأ الكون نضاراً ورواءا |
|
كم له من آية ناطقة |
|
تسمع الصمّ إلى الحقِّ نداءا |
|
يا ظلام الدهر بعداً إنّها |
|
ليلة تمحو عن الكون البغاءا |
|
وجيوش الشرك يكفيك بها |
|
جحفل الدين وقد سدَّ الفضاءا |
|
ولواء العدل بشراك فقد |
|
نشر الرحمن للنصر لواءا |
|
قل لأحجار تولّى نجمها |
|
ولأعراب أطاعتها غباءا |
|
ولد الحقّ فخرّي سجّداً |
|
واعقدي أيّتها العرب اللواءا |
|
جاءك الحقّ فهبّي طاعة |
|
تبلغي فيها إلى الأوج علاءا |
|
آمني في مأمن الرسل ولا |
|
تركبي الغيّ عناداً ومراءا |
![تراثنا ـ العددان [ ١٢٧ و ١٢٨ ] [ ج ١٢٧ ] تراثنا ـ العددان [ 127 و 128 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4417_turathona-127-128%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)