للواجب ، على وجه لو صرفوا جزءاً منه على تحصيل العلم الدينيّ ـ الذي يسألهم الله تعالى عنه يوم القيامة سؤالاً حثيثاً ويناقشهم على التفريط فيه نقاشاً عظيماً ـ لحصّلوا ما يجب عليهم من علم الدّين.
ثمّ هم مع ذلك يحسبون أنّهم يحسنون صنعاً ، بل يزعمون أنّ ما هم فيه أعظم فضيلة وأتمّ نفعاً.
وذلك عين الخذلان من الله سبحانه والبُعد عنه ، بل الإنسلاخ من الدين رأساً أن يُحيىَ من يزعم أنّه مِن أتباع سيّد المرسلين محمّد وآله الطاهرين دينَ أرسطو وَمَن شاكله من الحكماء ، ويُهمل الدّينَ الذي دان اللهُ به أهلَ الأرض والسماء ، نعوذ بالله من هذه الغفلة ونسأله العفو والرحمة.
فاستيقظوا أيّها الإخوانُ من رقدتكم ، وأفيقوا من سكرتكم ، وتلافوا تفريطكم في أيّام هذه المهلة قبل حلول المنيّة ونزول البليّة ... الخ(١) انتهى.
قال الخاقاني في حديثه عن الشيخ سلمان طاب ثراه : واختلف على بعض الأعلام فاقتبس منهم الأصول والفقه وتضلّع بهما وأحاط بكثير من الحقائق التي أهّلته لأن يحتلّ مقاماً عند أخدانه وأقرانه.
قلت : ومن هؤلاء الأعلام المحقّق الشيخ محمّد حسين الأصفهاني (١٣٦١ هـ) والشيخ محمّد علي الكاظمي (١٣٦٥ هـ) رضوان الله تعالى عليهما
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) الرسائل للشهيد الثاني (رسالة في تقليد الميت) ٢/٤٨ ـ ٥٠.
![تراثنا ـ العددان [ ١٢٧ و ١٢٨ ] [ ج ١٢٧ ] تراثنا ـ العددان [ 127 و 128 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4417_turathona-127-128%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)