|
وما خلت لولا العين قد شهدت به |
|
فشيّد حول الفرقدين له قصرا |
|
شهدت لأيدي الفرس ما لعقولها |
|
تنال الثريّا صنعةً ويك أو فكرا |
|
فكيف إلى هام الثريّا من الثرى |
|
سرت فرق منها فسبحان من أسرى |
|
وما كان يدريها بما ضمّ قطبها |
|
ولكن لأمر ما تحيط به خبرا |
|
درت بنجوم الأفق إذ درن حوله |
|
عرفن لموسى والجواد به قبرا |
|
وكيف من الزوراء عند ضريحه |
|
فهل علت الغبرا أم انحطّت الخضرا |
|
وهيهات لا هذا ولا ذاك إنّها |
|
لجنّة عدن قد تجلّت لنا جهرا |
|
أرى إرماً ذات العماد بسورها |
|
أعيدت ولا عاد لها مرّة أخرى |
|
تراءت بها للناظرين هياكل |
|
بها مثلاً قد تضرب الشمس والبدرا |
|
مكوّرة والشمس قد كوّرت بها |
|
كهيئتها الأفلاك قد طبعت قسرا |
|
من النور لا يدري بأمر وراءه |
|
تجلّى الذي قد كان يدري ولا يدرى |
|
ولا عجبُ فالطور هذا بما حوى |
|
وذا صعقاً موسى بساحته خرّا |
|
وما دجلة الخضراء يمناً ويسرةً |
|
سوى يده البيضا جرت مننا حمرا |
|
وتلك عصى موسى أقيمت بجنبه |
|
وقد طليت أقصى جوانبها تبرا |
إلى آخرها وقد قرّضها جماعة من أدباء عصره منهم الحاجّ محمّد حسن كبّة والسيّد راضي القزويني والشيخ جابر الكاظمي والملاّ عبّاس الزنوري(١).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) ماضي النجف وحاضرها ٢/٣٩٤.
![تراثنا ـ العددان [ ١٢٧ و ١٢٨ ] [ ج ١٢٧ ] تراثنا ـ العددان [ 127 و 128 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4417_turathona-127-128%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)