وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى (١٣٢) وَقالُوا لَوْ لا يَأْتِينا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى (١٣٣) وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقالُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى (١٣٤) قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدى (١٣٥)
____________________________________
(١٣٢) (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ) يعني : قريشا. وقيل : أهل بيته (لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً) لخلقنا ولا لنفسك (نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعاقِبَةُ) الجنّة (لِلتَّقْوى) لأهل التّقوى. يعني : لك ولمن صدّقك ، ونزلت هذه الآيات لمّا استسلف رسول الله صلىاللهعليهوسلم من يهوديّ وأبى أن يعطيه إلّا برهن ، وحزن لذلك رسول الله صلىاللهعليهوسلم (١).
(١٣٣) (وَقالُوا) يعني : المشركين (لَوْ لا) هلّا (يَأْتِينا) محمّد عليهالسلام (بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ) ممّا كانوا يقترحون من الآيات. قال الله : (أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ) بيان (ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى) يعني : في القرآن بيان ما في التّوراة والإنجيل والزّبور.
(١٣٤) (وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ) من قبل نزول القرآن. وقوله : (مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَ) بالعذاب (وَنَخْزى) في جهنّم.
(١٣٥) (قُلْ) يا محمّد لهم : (كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ) منتظر دوائر الزّمان ، ولمن يكون النّصر (فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ) في القيامة (مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِ) المستقيم (وَمَنِ اهْتَدى) من الضّلالة نحن أم أنتم.
* * *
__________________
(١) الحديث عن أبي رافع مولى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، قال : أرسلني رسول الله صلىاللهعليهوسلم إلى يهودي يستسلفه ، فأبى أن يعطيه إلّا برهن ، فحزن رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فأنزل الله : (وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا). أخرجه ابن جرير ١٦ / ٢٣٥ ؛ والمؤلف في الأسباب ص ٣٥٢ ؛ وأبو بكر بن أبي شيبة. وفيه موسى بن عبيدة الربذي ، وهو منكر الحديث ، وقال أحمد بن حنبل : لا تحل الرواية عنه. وانظر : اللباب ١ / ٤٥٨ ؛ وتهذيب التهذيب ١٠ / ٣٥٦ ؛ والمطالب العالية ٣ / ٣٥٢.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
