فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلى (٦٤) قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى (٦٥) قالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى (٦٦) فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى (٦٧) قُلْنا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى (٦٨) وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى (٦٩) فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى (٧٠) قالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي
____________________________________
(٦٤) (فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ) أي : اعزموا على الكيد من غير اختلاف بينكم فيه (ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا) مجتمعين مصطفّين ؛ ليكون أشدّ لهيبتكم (وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلى) أي : قد سعد اليوم من غلب.
(٦٥) (قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ) عصاك من يدك إلى الأرض (وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى).
(٦٦) (قالَ بَلْ أَلْقُوا) أنتم ، فألقوا (فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ) جمع العصا (يُخَيَّلُ إِلَيْهِ) يشبّه لموسى (أَنَّها تَسْعى) وذلك أنّها تحرّكت بنوع حيلة وتمويه ، وظن موسى أنّها تسعى نحوه.
(٦٧) (فَأَوْجَسَ) فأضمر (فِي نَفْسِهِ خِيفَةً) خوفا ، خاف أن لا يفوز ولا يغلب فلا يصدّق ، حتى قال الله تعالى له :
(٦٨) (لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى) الغالب.
(٦٩) (وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ) تبتلع (ما صَنَعُوا إِنَّما صَنَعُوا) أي : الذي صنعوه (كَيْدُ ساحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى) ولا يسعد السّاحر حيث ما كان. فألقى موسى عصاه فتلقّفت كلّ الذي صنعوه ، وعند ذلك ألقي
(٧٠) (السَّحَرَةُ سُجَّداً) خرّوا ساجدين لله تعالى (قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى).
(٧١) (قالَ آمَنْتُمْ لَهُ) صدّقتموه (قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ) معلّمكم (الَّذِي
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
