سورة قريش
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
لِإِيلافِ قُرَيْشٍ (١) إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ (٢) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ (٣) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (٤)
____________________________________
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(١) (لِإِيلافِ قُرَيْشٍ) قيل : هذه اللام تتّصل بما قبلها ، على معنى : أهلك الله أصحاب الفيل لتبقى قريش وتألف رحلتيها. وقيل : معنى اللام التّأخير ، على معنى : فليعبدوا ربّ هذا البيت (لِإِيلافِ قُرَيْشٍ) أي : ليجعلوا عبادتهم شكرا لهذه النّعم واعترافا بها. يقال : ألف الشّيء وآلفه بمعنى واحد ، والمعنى : لإلف قريش رحلتيها ، وذلك أنّه كانت [لهم] رحلتان رحلة في الشّتاء إلى اليمن ، و [رحلة] في الصّيف إلى الشّام ، وبهما كانت تقوم معايشهم وتجاراتهم. وكان لا يتعرّض لهم في تجارتهم أحد. يقول : هم سكّان حرم الله وولاة بيته ، فمنّ الله عليهم بذلك ، وقال :
(٣) (فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ). (الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ) أي : بعد جوع ، وكانوا قد أصابتهم شدة حتى أكلوا الميتة والجيف ، ثمّ كشف الله ذلك عنهم (وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ) فلا يخافون في الحرم الغارة ، ولا يخافون في رحلتهم.
* * *
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
