ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعى (٢٢) فَحَشَرَ فَنادى (٢٣) فَقالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى (٢٤) فَأَخَذَهُ اللهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى (٢٥) إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى (٢٦) أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها (٢٧) رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها (٢٩) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها (٣٠) أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها (٣١) وَالْجِبالَ أَرْساها (٣٢) مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ (٣٣) فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى (٣٤) يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ ما سَعى (٣٥) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى (٣٦) فَأَمَّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا (٣٨) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى (٣٩) وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى (٤٠) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى (٤١) يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها (٤٢)
____________________________________
(٢٢) (ثُمَّ أَدْبَرَ) أعرض عنه (يَسْعى) في الأرض يعمل فيها بالفساد.
(٢٣) (فَحَشَرَ) فجمع السّحرة وقومه (فَنادى).
(٢٤) (فَقالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى) ليس ربّ فوقي.
(٢٥) (فَأَخَذَهُ اللهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى) أي : نكّل الله به في الآخرة بالعذاب في النّار ، وفي الدّنيا بالغرق.
(٢٧) (أَأَنْتُمْ) أيّها المنكرون للبعث (أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها).
(٢٨) (رَفَعَ سَمْكَها) سقفها (فَسَوَّاها) بلا شقوق ولا فطور.
(٢٩) (وَأَغْطَشَ) أظلم (لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها) أظهر نورها بالشّمس.
(٣٠) (وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها) بسطها ، وكانت مخلوقة غير مدحوّة.
(٣١) (أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها) ما ترعاه النّعم من الشّجر والعشب.
(٣٢) (وَالْجِبالَ أَرْساها). (مَتاعاً) منفعة (لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ).
(٣٤) (فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى) يعني : صيحة القيامة.
(٤٢) (يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ) يعني : القيامة. (أَيَّانَ مُرْساها) متى وقوعها وثبوتها؟ قال الله تعالى :
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
