وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلاً (١٤) وَيُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ كانَتْ قَوارِيرَا (١٥) قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوها تَقْدِيراً (١٦) وَيُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلاً (١٧) عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً (١٨) وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً (١٩) وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً (٢٠) عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً (٢١) إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً (٢٢) إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلاً (٢٣) فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً (٢٤)
____________________________________
(١٤) (وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها) أي : قريبة منهم ظلال أشجارها (وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلاً) أدنيت منهم ثمارها ، فهم ينالونها قعودا كانوا أو قياما.
(١٥) (وَيُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ كانَتْ قَوارِيرَا) أي : لها بياض الفضّة وصفاء القوارير وهو قوله :
(١٦) (قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوها تَقْدِيراً) أي : جعلت الأكواب على قدر ريّهم ، وهو ألذّ الشّراب.
(١٧) (وَيُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلاً) والزّنجبيل : شيء تستلذّه العرب ، فوعدهم الله ذلك في الجنّة.
(١٨) (عَيْناً) من عين (فِيها) في الجنّة (تُسَمَّى) تلك العين (سَلْسَبِيلاً).
(١٩) (وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ) أي : غلمان (مُخَلَّدُونَ) لا يشيبون (إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ) في بياضهم وصفاء ألوانهم (لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً).
(٢٠) (وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَ) إذا رميت ببصرك في الجنّة (رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً) وهو أنّ أدناهم منزلا ينظر في ملكه في مسيرة ألف عام.
(٢١) (عالِيَهُمْ) فوقهم (ثِيابُ سُندُسٍ) أي : الحرير. وقوله : (شَراباً طَهُوراً) طاهرا من الأقذاء والأقذار ، ليس بنجس كخمر الدّنيا. وقوله :
(٢٤) (وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً) يعني : عتبة بن ربيعة (أَوْ كَفُوراً) يعني : الوليد بن المغيرة ، وذلك أنّهما ضمنا للنبيّ صلىاللهعليهوسلم المال والتّزويج إن ترك دعوتهم إلى الإسلام.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
