يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ (٦) فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ (٧) وَخَسَفَ الْقَمَرُ (٨) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (٩) يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ (١٠) كَلاَّ لا وَزَرَ (١١) إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (١٢) يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ (١٣) بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (١٤) وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ (١٥) لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦)
____________________________________
(٦) (يَسْئَلُ أَيَّانَ) متى (يَوْمُ الْقِيامَةِ) تكذيبا به واستبعادا لوقوعه.
(٧) (فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ) فزع وتحيّر.
(٨) (وَخَسَفَ الْقَمَرُ) أظلم وذهب ضوؤه.
(٩) (وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ) أي : جمعا في ذهاب نورهما.
(١٠) (يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ) أي : الفرار؟
(١١) (كَلَّا) لا مفرّ ذلك اليوم و (لا وَزَرَ) ولا ملجأ ولا حرز.
(١٢) (إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ) المنتهى والمصير.
(١٣) (يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ) يخبر (بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ) بأوّل عمله وآخره.
(١٤) (بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ) أي : شاهد عليها بعملها ، يشهد عليه جوارحه ، وأدخلت الهاء في البصيرة للمبالغة. وقيل : لأنّه أراد بالإنسان الجوارح.
(١٥) (وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ) ولو اعتذر وجادل فعليه من نفسه من يكذّب عذره. وقيل : معناه : ولو أرخى السّتور وأغلق الأبواب ، والمعذار : السّتر بلغة اليمن.
(١٦) (لا تُحَرِّكْ بِهِ) بالوحي (لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ) كان جبريل عليهالسلام إذا نزل بالقرآن تلاه النبيّ صلىاللهعليهوسلم قبل فراغ جبريل كراهية أن ينفلت منه (١) ، فأعلم الله تعالى أنّه لا ينسيه إيّاه ، وأنّه يجمعه في قلبه ، فقال :
__________________
(١) سأل سعيد بن جبير موسى بن أبي عائشة عن قول تعالى : (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ) ، قال : قال ابن عباس : كان يحرّك شفتيه إذا أنزل عليه ، فقيل له : لا تحرّك به لسانك ـ يخشى أن ينفلت منه – (إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ) في صدرك (وَقُرْآنَهُ) أن تقرأه ، (فَإِذا قَرَأْناهُ) يقول : أنزل عليه ـ
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
