سورة القيمة
[مكيّة ، وهي أربعون آية](١)
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ (١) وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (٢) أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ (٣) بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ (٤) بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ (٥)
____________________________________
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(١) (لا أُقْسِمُ) «لا» صلة ، معناه : أقسم ، وقيل : «لا» ردّ لإنكار المشركين البعث ، ثمّ قال : أقسم (بِيَوْمِ الْقِيامَةِ).
(٢) (وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ) وهي نفس ابن آدم تلومه يوم القيامة إن كان عمل شرّا لم عمله ، وإن كان عمل خيرا لامته على ترك الاستكثار منه ، وجواب هذا القسم مضمر على تقدير : إنّكم مبعوثون ، ودلّ عليه ما بعده من الكلام ، وهو قوله :
(٣) (أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ) أي : الكافر (أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ) للبعث والإحياء بعد التّفرقة والبلى!
(٤) (بَلى قادِرِينَ) بلى نقدر على جمعها و (عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ) نجعله كخفّ البعير ، فلا يمكنه أن يعمل بها شيئا. وقيل : نسوّي بنانه على ما كانت وإن دقّت عظامها وصغرت.
(٥) (بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ) يؤخّر التّوبة ويمضي في معاصي الله تعالى قدما قدما ، فيقدّم الأعمال السّيّئة. وقيل : معناه ليكفر بما قدّامه ، يدلّ على هذا قوله :
__________________
(١) زيادة من ظا ، وهي توافق ما في المصحف.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
