وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً (١٩) قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً (٢٠) قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً (٢١) قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً (٢٢) إِلاَّ بَلاغاً مِنَ اللهِ وَرِسالاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً (٢٣) حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً (٢٤) قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً (٢٥) عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً (٢٦) إِلاَّ مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً (٢٧)
____________________________________
(١٩) (وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللهِ يَدْعُوهُ) أي : النّبيّ صلىاللهعليهوسلم لمّا قام ببطن نخلة يدعو الله (كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ) كاد الجنّ يتراكبون ويزدحمون حرصا على ما يسمعون ، ورغبة فيه.
وقوله :
(٢٢) (وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً) أي : ملجأ.
(٢٣) (إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللهِ وَرِسالاتِهِ) لكن أبلّغ عن الله ما أرسلت به ، ولا أملك الكفر والإيمان ، وهو قوله : (لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً). وقوله :
(٢٤) (حَتَّى إِذا رَأَوْا) أي : الكفّار (ما يُوعَدُونَ) من العذاب والنّار (فَسَيَعْلَمُونَ) حينئذ (مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً) أنا أو هم (وَأَقَلُّ عَدَداً).
(٢٥) (قُلْ إِنْ أَدْرِي) ما أدري (أَقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ) من العذاب (أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً) أجلا وغاية.
(٢٦) (عالِمُ الْغَيْبِ) أي : هو عالم الغيب (فَلا يُظْهِرُ) فلا يطلع على ما غيّبه عن العباد (أَحَداً).
(٢٧) (إِلَّا مَنِ ارْتَضى) اصطفى (مِنْ رَسُولٍ) فإنّه يطلعه على ما يشاء من الغيب معجزة له (فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً) أي : يجعل من جميع جوانبه رصدا من الملائكة يحفظون الوحي من أن يسترقه الشّياطين ، فتلقيه إلى الكهنة ، فيساوون الأنبياء.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
