سورة الجنّ
[مكيّة ، وهي عشرون وثمان آيات](١)
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً (١) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً (٢) وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَداً (٣) وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اللهِ شَطَطاً (٤) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللهِ كَذِباً (٥)
____________________________________
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(١) (قُلْ أُوحِيَ إِلَيَ) أي : أخبرت بالوحي من الله إليّ (أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِ) وذلك أنّ الله تعالى بعث نفرا من الجنّ ليستمعوا قراءة النبيّ صلىاللهعليهوسلم وهو يصلّي الصّبح ببطن نخلة ، وهؤلاء الذين ذكرهم الله في سورة الأحقاف في قوله : (وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً ...)(٢) الآية. فلما رجعوا إلى قومهم قالوا : (إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً) في فصاحته وبيانه وصدق إخباره.
(٣) (وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا) أي : جلاله وعظمته عن أن يتّخذ ولدا أو صاحبة.
(٤) (وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا) جاهلنا (عَلَى اللهِ شَطَطاً) غلوّا في الكذب حتى يصفه بالولد والصاحبة.
(٥) (وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللهِ كَذِباً) أي : كنّا نظنّهم صادقين في
__________________
(١) زيادة من ظا ، وهي توافق ما في المصحف.
(٢) الآية ٢٩.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
