أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً (١٥) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً (١٦) وَاللهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً (١٧) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها وَيُخْرِجُكُمْ إِخْراجاً (١٨) وَاللهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِساطاً (١٩) لِتَسْلُكُوا مِنْها سُبُلاً فِجاجاً (٢٠) قالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ وَوَلَدُهُ إِلاَّ خَساراً (٢١) وَمَكَرُوا مَكْراً كُبَّاراً (٢٢) وَقالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً (٢٣) وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيراً وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلاَّ ضَلالاً (٢٤)
____________________________________
(١٥) (أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً) بعضها فوق بعض.
(١٦) (وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً) أي : في إحداهنّ (وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً) تضيء لأهل الأرض.
(١٧) (وَاللهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً) جعلكم تنبتون من الأرض نباتا ، وذلك أنّه خلق آدم من الأرض وأولاده [أحياء] منه.
(١٨) (ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها) أمواتا (وَيُخْرِجُكُمْ) منها إخراجا. وقوله :
(٢٠) (سُبُلاً فِجاجاً) أي : طرقا بيّنة. وقوله :
(٢١) (وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَساراً) أي : اتّبعوا أشرافهم الذين لا يزيدون بإنعام الله تعالى عليهم بالمال والولد إلّا طغيانا وكفرا.
(٢٢) (وَمَكَرُوا مَكْراً كُبَّاراً) أفسدوا في الأرض فسادا عظيما بالكفر وتكذيب الرّسل.
(٢٣) (وَقالُوا) لسفلتهم : (لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً) وهي أسماء أوثانهم.
(٢٤) (وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيراً) أي : ضلّ كثير من النّاس بسببها ، كقوله : (إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ)(١). (وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلالاً) دعاء من نوح عليهم بأن يزيدهم الله ضلالا ، وذلك أن الله تعالى أخبره أنه لن يؤمن من قومه إلّا من قد آمن ، فلما أيس نوح من إيمانهم دعا عليهم بالضّلال والهلاك. قال الله تعالى :
__________________
(١) سورة إبراهيم : الآية ٣٦.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
