أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٤) هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (١٥) أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ (١٦) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (١٧) وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ (١٨) أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ الرَّحْمنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ (١٩) أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ إِنِ الْكافِرُونَ إِلاَّ فِي غُرُورٍ (٢٠) أَمَّنْ هذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ (٢١) أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٢)
____________________________________
(١٤) (أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ) أي : ألا يعلم ما في صدوركم وما تسرّون به من خلقكم؟
(١٥) (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً) سهلا مسخّرة (فَامْشُوا فِي مَناكِبِها) جوانبها (وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) إليه يبعث الخلق.
(١٦) (أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ) قدرته وسلطانه وعرشه (أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ) تغور بكم (فَإِذا هِيَ تَمُورُ) تتحرّك بكم وترتفع فوقكم. وقوله :
(١٧) (فَسَتَعْلَمُونَ) أي : عند معاينة العذاب (كَيْفَ نَذِيرِ) أي : إنذاري بالعذاب.
(١٨) (وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ) إنكاري إذ أهلكتهم.
(١٩) (أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ) باسطات أجنحتها (وَيَقْبِضْنَ) يضربن بها جنوبهنّ (ما يُمْسِكُهُنَ) في حال القبض والبسط (إِلَّا الرَّحْمنُ) بقدرته.
(٢٠) (أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ) يدفع عنكم عذابه.
(٢١) (بَلْ لَجُّوا) تمادوا (فِي عُتُوٍّ) عصيان وضلال (وَنُفُورٍ) تباعد عن الحقّ.
(٢٢) (أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ) أي : الكافر يحشر يوم القيامة وهو يمشي على وجهه. يقال : كببت فلانا على وجهه فأكبّ هو. يقول : هذا (أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا) مستويا مستقيما (عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) وهو المؤمن.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
