وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ وَأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ السَّعِيرِ (٥) وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٦) إِذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا لَها شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ (٧) تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (٨) قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وَقُلْنا ما نَزَّلَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ (٩) وَقالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ (١٠) فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ (١١) إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (١٢) وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (١٣)
____________________________________
(٥) (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا) التي تدنو منكم (بِمَصابِيحَ) بكواكب (وَجَعَلْناها رُجُوماً) مرامي (لِلشَّياطِينِ) إذا استرقوا السّمع (وَأَعْتَدْنا لَهُمْ) في الآخرة (عَذابَ السَّعِيرِ).
(٧) (إِذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا لَها) لجهنّم (شَهِيقاً) صوتا كصوت الحمار (وَهِيَ تَفُورُ) تغلي.
(٨) (تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ) تتقطّع غضبا على الكفّار (كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها) سؤال توبيخ : (أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ) رسول في الدّنيا ينذركم عذاب الله؟ فقالوا :
(١٠) (لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ) من الرّسل سمع من يفهم ويتفكّر (أَوْ نَعْقِلُ) عقل من ينظر (ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ). وقوله :
(١١) (فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ) بتكذيب الرّسل ، ثمّ اعترفوا بجهلهم (فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ) أي : أسحقهم الله سحقا ، أي : باعدهم من رحمته مباعدة.
(١٢) (إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ) قبل معاينة العذاب وأحكام الآخرة.
(١٣) (وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ) نزلت في المشركين الذين كانوا ينالون من رسول الله صلىاللهعليهوسلم بألسنتهم ، فيخبره الله تعالى ، فقالوا : فيما بينهم : أسرّوا قولكم كيلا يسمع إله محمّد ، فقال الله تعالى :
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
