سورة التّحريم
[مكيّة وهي اثنا عشر آية بلا خلاف](١)
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١)
____________________________________
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(١) (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ لَكَ) روي أنّ النبيّ صلىاللهعليهوسلم دخل على حفصة في يوم نوبتها ، فخرجت هي لبعض شأنها ، فأرسل رسول الله صلىاللهعليهوسلم إلى مارية جاريته ، وأدخلها بيت حفصة وواقعها ، فلمّا رجعت حفصة علمت بذلك فغضبت وبكت ، وقالت : أما لي حرمة عندك وحقّ؟! فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : اسكتي فهي حرام عليّ ، أبتغي بذلك رضاك ، وحلف أن لا يقربها ، وبشّرها بأنّ الخليفة من بعده أبوها وأبو عائشة رضي الله عنهم أجمعين ذكورا وإناثا ، وقال لها : لا تخبري أحدا بما أسررت إليك من أمر الجارية وأمر الخلافة من بعدي ، فلمّا خرج رسول الله صلىاللهعليهوسلم من عندها أخبرت عائشة رضي الله عنها وعن أبيها بذلك وقالت : قد أراحنا الله من مارية ، فإنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم حرّمها على نفسه ، وقصّت عليها القصّة ، فنزل (٢) : (لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ لَكَ) أي : الجارية (تَبْتَغِي) بتحريمها (مَرْضاتَ أَزْواجِكَ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) غفر لك ما فعلت من التّحريم ، ثمّ أمره بأن يكفّر عن يمينه فقال :
__________________
(١) زيادة من ظا.
(٢) القصة هذه أخرجها النسائي في تفسيره ٢ / ٤٤٩ باختصار ؛ والحاكم في المستدرك ٢ / ٤٤٩٣ وصححها ؛ ووافقه الذهبي ؛ وابن جرير ٢٨ / ١٥٧ عن ابن عباس.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
